مُقدمة: (كيف تُصبح مُلحدا في طرفة عين!)

مُقدمة: (كيف تُصبح مُلحدا في طرفة عين!)

مع التقدم العلمي المذهل الذي نعيشه في الألفية الثالثة، ومع انتشار المعرفة ووسائل التواصل، بشكل لم يسبق له مثيل عبر تاريخ البشرية، لم يعد شيء خفيا، وصار عقل الإنسان أكثر وعيا، وأكثر رفضا للثوابت والمسلمات، وصار يسأل ويتساءل عن كل شيء، ويبحث في كل شيء.

ومع كثرة الدمار والخراب الذي يعيشه العالم، والأوضاع الاقتصادية الطاحنة، والحروب والأمراض والصراعات والقتل، والموت المفاجيء والظلم والفساد والانحلال الأخلاقي، صار البشر يصرخون (آآآآآآآآه)، هذه الصرخة تحمل وراءها- بلا مبالغة- ملايين الأسئلة، ملايين الأنات، وملايين الصراعات.

وحيث إن ملايين أو مليارات البشر، لم يجد أغلبهم تفسيرا مقنعا، يحترم العقل، لما يحدث، صبوا جام غضبهم على الكتب المقدسة، وعلى الإله الذي أنزل هذه الكتب، فأعادوا البحث فيها بقسوة مفرطة، وتدقيق صارم، وكأنهم يحاكمون هذا الإله، الذي خلقهم وتركهم غيرَ عابيءٍ بما يحدث، إما غير مهتم، أو عاجز، أو هو سادي ييعاقب بوحشية!

لهذا فكَّرنا أن نقُدم لكل قاريء وباحث، أو كل متحير متعثر متألم، أو حتى شخص مُسالم اعتاد على كل ما يحدث في حياته واستسلم له، سلسلتين من المقالات.

  • السلسلة الأولى وتحمل عُنوان: (مُحاكمة الإله المزيف)!

ونعرض فيها عددا من أبرز الألغاز والاستفاهامات والصراعات والمشاكل العقلية والمنطقية التي تقود الإنسان، لنتيجتين لا ثالث لهما:

  1. إما أن هذا العالم لا رابط له أو حاكم أي لا يوجد إله.
  2. أو هناك إله لكن لا يستحق أن نعيره من اهتمامنا لحظة.

وهذه السلسلة هي دعوة للتفكير، والتمرد على كل موروثات ومسلمات، لم تجعلنا نصل للسلام والراحة والفرح وإزالة الغموض.

وسوف نتعرض ببساطة لمعضلات الألم والفقر والمرض والقدرية، والصورة النمطية عن الله، التي تُظهره لنا إلها ساديا متوحشا معزولا عن البشر.

  • أما عن السلسلة الثانية، فتحمل عُنوان: (اكتشف الإله الحقيقي!)

وهي تهدف لاكتشاف الإله الحقيقي وتكبير العدسة على رؤية مختلفة للمعضلات التي واجهناها في السلسلة الأولى، إذ نجد ببساطة في شخص واحد، إجابة عن كل هذه المشكلات، وشرح لمسبباتها، إذ نجده الشخص الوحيد الخارق، الذي اقترب من البشر، وتفاعل مع مشكلاتهم، وأجاب عن تساؤلاتهم، وشفى مرضاهم، وأقام موتاهم، وعزى الحزانى منهم، وحرر المقيدين، وتحنن على الخطاة، وقاوم المستبدين باسم الدين.

الشخص الذي حدَّث البشر بلغةٍ عجيبة مذهلة، بعيدة كل البعد عن الإله المتعالى الوحشي، عابرا بها لصورة الإله الأب الصبور اللطيف الرقيق الوديع المتحنن، العادل من غير سادية، الصارم من دون قسوة وتعذيب، إلى آخر تلك الصفات، وهذه الصفات والأفعال مجتمعة لم تتوافر في شخص منذ تاريخ البشرية.

ألايستحق هذا الشخص أن يكون إلها، حتى لو كنت تعتقد، أنه إنسان، فإن كان وهو إنسان بهذه القوة والروعة فكم وكم يكون الإله الحقيقي!

هذا الشخص هو (……)، سنكتشف معا!

Please log in to join the chat

للاستفادة من الكورسات، تحتاج أولًا للتسجيل في الموقع