12- المَرأة .. كنز الله البديع!

المَرأة .. كنز الله البديع!

إن المصدر الحقيقي للكرامة هو الخلق على صورة الله .. كل الأمور العظيمة على الأرض هي أعمال الله، لكن لا شئ منها على شبه الله سوى الإنسان

إن كل المَلكات السامية التي تميز الإنسان كالعقلانية، العلاقاتية، الروحانية، الإرادة الحرة الحدس ، الخلود، انما ترجع لمصدر واحد هو الخلق على صورة الله

المرأة على صورة الله

  “فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.” (تك 1: 27).

يخبرنا الكتاب المقدس في سفر التكوين ان الله سبحانه وهو العظيم القدير خلق الإنسان، وبأي صورة اختار الله ان يخلق الإنسان؟

على صورة الله في الكرامة على صورة الله في الطهارة والنقاء

لذا تستطيع المرأة ان تفكر وتختار وتقرر ،لأن لها إرادة حرة وفكر مثل خالقها

تستطيع المرأة ان تعيش في طهارة وعفة ليس بتغطية الرأس واللباس الواسع، بل لأن الله خلقها في طهارة وعفة

تستطيع المرأة ان تصلي كل وقت لأنها كائن روحي مخلوقة للتواصل والقرب مع الله

وأيضا المرأة تعكس صورة الله في الإهتمام بالأخر والإهتمام بالتفاصيل الصغيرة،  والتضحية والبذل وإظهار العاطفة والتحنن

هل قيمة المرأة في الزواج؟

“وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ».” (تك 2: 18).

بعد ان اكتملت الخليقة بجمالها وكمالها، يخبرنا الكتاب المقدس ان الله وجد ادم وحيدا وليس من الكائنات من يشبهه فخلق الله المرأة لتكون معينا نظير

هل معنى ذلك ان المرأة أخذت قيمتها من ادم .. كلا فالمرأة وإن لم تتزوج فقيمتها محفوظة في خالقها..

 المرأة نظير الرجل ليست اقل منه، وإن اختلف دورها في الحياة فلن تختلف قيمتها، كما أن المرأة بطبيعتها مساعدة، معينا، رفيقة، محتملة، لذا فالزواج لم يضف للمرأة كرامة بل المراة هي من أضافت للزواج معنى.

أكرم الله المرأة في الزواج

أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ، لأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأْسُ الْمَرْأَةِ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ مُخَلِّصُ الْجَسَدِ. وَلكِنْ كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا،” (أف 5: 22-25).

الخضوع في مفهوم الشرق أوسطي هو مفهوم خاطئ عن السلطة والتحكم والسيطرة والإستعباد، ومفهوم الخضوع في معناه الحقيقي هو قبول المرأة بقيادة الرجل للأسرة والحياة

من هو القائد؟ هو من يحمي اسرته ويدافع عنها .. من يعبر بهم أزمات الحياة

لذا فخضوع المرأة للرجل هو أحد الأعمدة التي يقوم عليها البيت المسيحي في ظل أن الرجل خاضع للرب، وانه يحب إمرأته ومستعد للتضحية من أجلها، فهو خضوع وليس خنوع.

هل حواء مجرد جسد

“قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ.” (مت 5: 28)

المرأة ليست جسد يُشتهى، وليست مخلوقة لتحقق السعادة للرجل، بل هي كيان مكتمل بمواهبها وذكائها وقدراتها .

لم يوجه المسيح تعاليم للمرأة بالإحتشام، بل وجه المسيح تعاليمه للرجل ليعالج المشكلة الحقيقية في قلب الرجل

لذا فجسد المرأة مُكرم جدا، فالنظرة الشهوانية للمرأة تعادل الزني، فالزاني هو كل من اختزل المرأة إلى جسد

كيف يراكِ الله؟

عندما ذهب المسيح للمرأة السامرية “وَكَانَ لاَ بُدَّ لَهُ أَنْ يَجْتَازَ السَّامِرَةَ.” (يو 4: 4)،  شاهدنا كيف انها تستحق الحياة، وتستحق ان يسير المسيح لأجلها أميال.

عن ماذا بحثتِ أيتها السامرية؟ عن الحب عن الأمان في قلب رجل، هل بحثت عن الزواج مصدرا للقيمة والكرامة؟

 ها انا اقول لكي مياة العلاقات العاطفية دائما تجعلك تعطشين للماء الحي ولكن

لم يتردد المسيح ان يروي عطشها بالماء الحي الذي يتدفق في داخلها

لم يتردد المسيح ان يكلمها عن أمور عميقة لاهوتية مثل العبادة الحقيقية بالروح والحق

هل عرفتي بعض المعرفة أيها السامرية ان المسيح سيأتي؟.. صدقتي حقا أنه أتي لمقابلتك ..

هذه المرأة التي اختبأت من الناس وذهبت تستقي في وقت الشمس الحارقة، لم تعد تختبئ من الناس بعد، إذ ذهبت لأهل مدينتها بجرأة تخبرهم “«هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ. أَلَعَلَّ هذَا هُوَ الْمَسِيحُ؟»” (يو 4: 29)

هل الرجال فقط هم من تبعوا السيد المسيح؟

لم يكن تلاميذ وأتباع السيد المسيح من الرجال فقط، بل أيضا تبعه الكثير من السيدات اللاواتي آمن به، لكي يتعلموا منه وأيضا يعاونوه في خدمته وينفقوا من أموالهم لأجل خدمة المسيح

“وَعَلَى أَثَرِ ذلِكَ كَانَ يَسِيرُ فِي مَدِينَةٍ وَقَرْيَةٍ يَكْرِزُ وَيُبَشِّرُ بِمَلَكُوتِ اللهِ، وَمَعَهُ الاثْنَا عَشَرَ. وَبَعْضُ النِّسَاءِ كُنَّ قَدْ شُفِينَ مِنْ أَرْوَاحٍ شِرِّيرَةٍ وَأَمْرَاضٍ: مَرْيَمُ الَّتِي تُدْعَى الْمَجْدَلِيَّةَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا سَبْعَةُ شَيَاطِينَ، وَيُوَنَّا امْرَأَةُ خُوزِي وَكِيلِ هِيرُودُسَ، وَسُوسَنَّةُ، وَأُخَرُ كَثِيرَاتٌ كُنَّ يَخْدِمْنَهُ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ.” (لو 8: 1-3)

“لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا.” (أف 2: 10).

المراة مخلوقة في المسيح يسوع لأعمال صالحة

كُلُّكِ جَمِيلٌ يَا حَبِيبَتِي لَيْسَ فِيكِ عَيْبَةٌ.”

(نش 4: 7).

Please log in to join the chat

للاستفادة من الكورسات، تحتاج أولًا للتسجيل في الموقع