5- لاهوت المسيح وناسوته

لاهوت المسيح وناسوته

(لاهوته لم يُفارق ناسوته لحظةً أو طرفة عين)

س1: ما الفرق بين مصطلحي اللاهوت والناسوت؟!

ج1: اللاهوت: مصطلح معناه في اللغة العربية دراسة الله، والتعمق لمعرفة ذاته وصفاته.

والناسوت: كلمة يتم استعمالُها في كل شئٍ يُشير إلى البشر. أي الطبيعة البشرية الكاملة “جسد ونفس وروح”.

  • إلى الدرس بشيءٍ من التفصيل والإيضاح

مَن يقول الناس إني أنا؟ هذا السؤال طرحه يسوع على تلاميذه منذ أكثر من عشرين قرنا. وهو سؤال له من الخطورة؛ ما جعله يتردد على الألسنة إلى يومنا هذا. ولنُجيب عن هذا السؤال؛ سنتطرق لموضوع اللاهوت والناسوت، بطريقة مبسطة وسهلة، نحاول فيها أن نُجيب عن كل ما يتعلق بهذين الموضوعَين.

أولا دعونا نضع تعريفا لكل من اللاهوت والناسوت.

  • اللاهوت: كلمة جائت في مصطلح المعاني بمعني الألوهية، وهي مصطلح معناه في اللغة العربية دراسة الله، والتعمق لمعرفة ذاته وصفاته.
  • الناسوت: وهي كلمة يتم إستعمالُها في كل شئ يُشير إلى البشر، لذلك أية صفات بشرية، يتم ذِكرُها في الإنجيل؛ تُشير إلى الناسوت؛ بينما أية صفات إلهية؛ تُشير إلى اللاهوت.
  • وسنتناول كلا من ناسوت السيد المسيح ولاهوته في نقاطٍ مُحددة.
  • الناسوت
  • تَعني كلمة ناسوت الطبيعة البشرية الكاملة ”جسد ونفس وروح ”.
  • –         والطبيعة البشرية (الناسوت) ليست بحاجة إلى من يثبتها!
  • فالمسيح وُجِد على هيئة بشر، وعاش في عالمنا كإنسان يأكل ويشرب. ورآه شهود كثيرون.
  • وقد شارك الإنسان في كل شيء (عدا الخطيئة).
  • وقد ذكر المسيح في عدة مواقف ”لقب ابن الإنسان؛” تأكيدا لتأنسه.
  • وبصفته ممثلا للبشرية كلها، ورأسا لها، ونائبا عنها.
  • وليعلن لليهود بأنه هو المسيا الذي تنبأ عنه أنبياء العهد القديم، ولقبوه بابن الإنسان.
  • وورد ذلك في سفر دانيال النبي كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى الليْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيامِ فَقَربُوهُ قُدامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبدَ لَهُ كُل الشعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِي مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ.” دانيال 7 : 13-14.

فمن هو ابن الإنسان هذا الذي تعبدت له جميع الأمم، وأعطي كل الكرامة والمجد؟! سوى السيد المسيح نفسه؟

  • أطلق المسيح هذا اللقب على نفسه عدة مرات نذكر منها :
  • إنجيل متى 8: 20 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِلثعَالِب أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السمَاءِ أَوْكَارٌ، وَأَما ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ».
  • إنجيل متى 9: 6 وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَن لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا». حِينَئِذٍ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!»
  • إنجيل متى 10: 23 وَمَتَى طَرَدُوكُمْ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ فَاهْرُبُوا إِلَى الأُخْرَى. فَإِني الْحَق أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُكَملُونَ مُدُنَ إِسْرَائِيلَ حَتى يَأْتِيَ ابْنُ الإِنْسَانِ.
  • إنجيل متى 12: 8 فَإِن ابْنَ الإِنْسَانِ هُوَ رَب السبْتِ أَيْضًا».
  • إنجيل متى 12: 40 لأَنهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيامٍ وَثَلاَثَ لَيَال.
  • إنجيل متى 17: 22 وَفِيمَا هُمْ يَتَرَددُونَ فِي الْجَلِيلِ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «ابْنُ الإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلمُ إِلَى أَيْدِي الناسِ.
  • لاهوت المسيح (السيد المسيح وصفاته الإلهية):
  • قدرته على الخلق: “كُل شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِما كَانَ.” (يوحنا 1: 3). كيف يكون المسيح خالقًا، بينما الخلق من صفات الله وحده؟  لقد كان يخلق بقوة لاهوته، باعتبار أنه الأقنوم الثاني، عقل الله.
  • المسيح معطي الحياة: “فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ الناسِ،” (يوحنا 1: 4). لم يحدث مطلقًا أن إنسانًا تحدث بهذا الأسلوب، الذي به يكون واهبًا للحياة، ومُعطيًا لها، وأنه يعطي حياة أبدية، ويُحيي مَنْ يشاء.  والذي يتبعه يحيا إلى الأبد، ولا يهلك، ولا يخطفه أحد من يده. إنها كلها أعمال من سلطان الله.

3- السيد المسيح فوق الزمان: (يوحنا 58:8)  قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَق الْحَق أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». فهو غير المحدود بمحدودية الزمان.

  • المسيح موجود في كل مكان: لأَنهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ». (متى 20:18). ثابت من كل ما سبق أن السيد المسيح كائن غير محدود، موجود في كل مكان؛ في السماء وفي الفردوس، وفي نفس الوقت على الأرض، في أماكن العبادة وفي اجتماعات المؤمنين، وفي قلوب محبيه.

5- نزوله من السماء (يوحنا 41:6). فَكَانَ الْيَهُودُ يَتَذَمرُونَ عَلَيْهِ لأَنهُ قَالَ: «أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الذِي نَزَلَ مِنَ السمَاءِ». إذن من علاقة المسيح بالسماء، يمكن إثبات لاهوته بدلائل كثيرة.

 6- هو الأول والآخر (رؤيا7:1) «أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنهَايَةُ» يَقُولُ الرب الْكَائِنُ وَالذِي كَانَ وَالذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُل شَيْءٍ. يقول الله في سفر إشعياء “أنا هو الأول والآخر”، وهذا ما يقوله المسيح في سفر الرؤيا!  فكيف يمكن التوفيق بين القولين إلا إن كانا لكائنٍ واحد هو الله.

 7- المسيح هو الرب: (لوقا 6: 46) «وَلِمَاذَا تَدْعُونَنِي: يَا رَب، يَا رَب، وَأَنْتُمْ لاَ تَفْعَلُونَ مَا أَقُولُهُ؟

8- الإيمان به (يو1:14) حنا «لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ. أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ فَآمِنُوا بِي. لا يمكن لإنسان أيا كان أن يحصل مَنْ يؤمن به على كل هذه النتائج الروحية التي ذكرناها، والتي تتعلق بأبدية المؤمن، ومركزه مع الله كابن، ومع الكنيسة كعضو فيها بالإيمان و المعمودية.

9- قبوله العبادة والسجود (يوحنا 38:9) فَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيدُ!». وَسَجَدَ لَهُ.

10- له المجد إلى الأبد، وهي عبارة خاصة بالله وحده (متى 31:25)  «وَمَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ الْقِديسِينَ مَعَهُ، فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِي مَجْدِهِ.

11- المسيح هو الصالح القدوس (لو35:1) فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلروحُ الْقُدُسُ يَحِل عَلَيْكِ، وَقُوةُ الْعَلِي تُظَللُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. إن كان ليس أحد صالحًا، إلا واحد فقط وهو الله (متى17:19)، وقد ثبت أن المسيح هو صالح، أو هو الوحيد الصالح.  إذن هو الله.

 12- المسيح يغفر الخطايا (متى 2:9). وَإِذَا مَفْلُوجٌ يُقَدمُونَهُ إِلَيْهِ مَطْرُوحًا عَلَى فِرَاشٍ. فَلَما رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «ثِقْ يَا بُنَي. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». مع أن الجميع يؤمنون أن الله هو وحده الذي يغفر الخطايا، قام المسيح بمغفرة الخطية للمفلوج وللمرأة الخاطئة وللص ولغيرهم.  بمجرد أمر؛ ليس بصلاة يطلب فيها الحِل من الله، إنما بالأمر “مغفورة لك خطاياك”، إذ لم يقل “اذهب الرب يغفر لك”.  وقال في صراحةٍ واضحة إن له هذا السلطان أن يغفر الخطايا على الأرض.

13- المسيح هو الديان (متى 27:16) فَإِن ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُل وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ. فإن كان المسيح هو الديان، فإنه يكون الله؛ لأن الله هو الديان. وهو يفعل ذلك، ويحكم على أفعال الناس لأنه يعرفها.

 14- المسيح هو صاحب القلوب والكُلى (رؤ 23:2) وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَني أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبِ، وَسَأُعْطِي كُل وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. يقول الكتاب المقدس “فإن فاحص القلوب والكلى هو الله البار” (مزمور9:7)، ويقول السيد المسيح “فستعرف الكنائس أني أن هو الفاحص الكلي والقلوب (رؤ23:2)، أليس هذا اعترافًا صريحًا بأنه هو الله.

15- المسيح هو المخلص والفادي (متى21:1) فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنهُ يُخَلصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ».

  • لاهوته لم يفارق ناسوته
  • إن الموت في التعريف العلمي، هو توقف كل الوظائف البيولوجية، التي كانت تجعل الكائن حيا، والموت وفقا لمفهوم العقيدة، وحسب تعريف الكتاب المقدس، هو انفصال الروح البشرية عن الجسد البشري؛ فالموت البشري أصلا لا تموت فيه الروح؛ لأن حتي الروح البشرية المخلوقة لا تموت، أي لا تفني؛ لذلك عندما أقول فلان مات؛ فأنا لا أقول إن روحه ماتت وانتهت تماما؛ لأن روحه خرجت، ولم تفنَ؛ بل ذهبت إلى مكان الانتظار، حيث يعود الجسد إلى التراب، لكن الذي مات هو الجسد، الذي فيه روح وخرجت منه. سفر المزامير 146: 4  تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ.
  •  إذا عندما نتكلم عن موت الرب يسوع المسيح، له كل المجد، على عود الصليب بالطبيعة البشرية (الناسوت)، يجب أن نفهم جيدا أن موته هو مفارقة روحه البشرية لجسده البشري فقط، وليس مفارقة اللاهوت. إنجيل متى 27: 50 فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الروحَ. الروح البشرية.
  •  أيضا شيء هام ومعروف أن روح الإنسان لا تتأثر بإصابته الجسدية؛ بمعني لو جُرِح الإنسان؛ فإن روحه لا تُجرح، ولا يخرج جزء منها مع الدم؛ لأن الروح البشرية لا تتجزأ. لكن لا نفصل الجسد عن الروح؛ فالذي تألم وجُرح هو الإنسان. أيضا المسيح بجسده البشري هو الذي تألم ألما حقيقيا، لكن بلاهوته لا يتألم الآلام الجسدية، بالمعنى المعروف للألم، ولا يتأثر بها سلبيا. وحتى تأثير الموت، أي مفارقة الروح للجسد، لا تؤثر على اللاهوت سلبيا.
  •  والرب يسوع المسيح ليس جزئيين أو نصفين، بل لا يصلح فصله؛ فهو الله الظاهر في الجسد. فلاهوته متحد بناسوته، ولاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة، ولا طرفة عين، واللاهوت متحد بالناسوت بدون اختلاط، ولا امتزاج، ولا تغيير؛ فلم يتحول الناسوت إلى لاهوت ولم يتحول اللاهوت إلى ناسوت، ولم تتغير صفات الناسوت، ولم تتغير صفات اللاهوت.
  •  رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 2: 9 فَإِنهُ فِيهِ يَحِل كُل مِلْءِ اللاهُوتِ جَسَدِيا. • واللاهوت هو الله، الذي في المسيح، من وقت بداية التجسد، ومستمر حتى بعد الصعود.
  •  رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16 وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِر التقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَررَ فِي الروحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.
  •  وبسر التجسد أصبحت هذه الطبيعة البشرية (الناسوت)، من أول لحظة، جسد الله، وأصبح الدم الذي فيه النفس هو دم الله.

مقارنة بين أدم الأول وآدم الأخير

آدم الأولآدم الأخير
  § آدم مخلوق غير مولود. آدم الإنسان الأول بلا أب وبلا أم لأنه مخلوق من تراب الأرض.  § آدم أب الجنس البشري كله كأنه رأس الجنس البشري (الخليقة كلها). § آدم الأول أفسد الطبيعة البشرية التي خلقها الله. § آدم خلق بصورة معجزية (وجبل الرب آدم ترابًا من الأرض ونفخ في أنفه نفسًا حية).  § آدم خلق علي صورة الله ومثاله.  § جُرب آدم بالأكل رغم أن الجنة كانت ملآنة بكل ثمار الأرض ومع ذلك ثمرة واحدة اشتهاها وسقط.  § آدم الأول بعد خطيته أنبتت الأرض شوكًا وحسكًا.  § آدم عندما أكل تعري.  § آدم لُدِغَ من الحية.  § آدم أعطانا فكرة عن الطبيعة البشرية التي يمكن أن تخطئ. § آدم جُرب مرة واحدة من إبليس (الشيطان) في الجنة وسقط وتمَّ إخراجُه خارج الجنة، ووضع الله لهيب سيف متقلب لحراسة الطريق إلى شجرة الحياة. § آدم الأول سقط وبسقوطه عرفنا الشر ومرارته.  § آدم الأول فقد الصورة الإلهية لأن الله خلقه علي صورته ومثاله ولكن عندما أخطأ قال له أنت تراب وإلي التراب تعود.X أما السيد المسيح فهو ابن الله من جوهره ومن طبيعته الوحيد الجنس هو الخالق. X وعندما نقول عن السيد المسيح بلا أب بلا أم فهو بلا أب كإنسان وبلا أم كإله، لأنه لم يولد بإنسان وأيضا لأن السيدة العذراء لم تلد اللاهوت وإنما ولدت المسيح المتجسد، صحيح لاهوته لم يفارق ناسوته ولكن مبدأ اللاهوت لم يكن من السيدة العذراء. والسيد المسيح مولود غير مخلوق وهو الخالق. X والسيد المسيح ولد بصورة إعجازية لأنه الوحيد المولود بدون زرع بشر. والسيد المسيح هو الله لكنه اخلي ذاته آخذًا صورة عبد. X السيد المسيح بعد أن صام أربعين يومًا وجاع أخيرا ولما حورب انتصر وقال ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان وشرب المر علي الصليب. X والسيد المسيح كلل بأكليل الشوك وصلب علي الصليب. والسيد المسيح صلب من أجلنا لكي يكسونا ببره. X السيد المسيح داس علي رأس الحية كما قالت النبوة عنه نسل المرأة يسحق رأس الحية. X والسيد المسيح أعطانا فكرة عن الطبيعة البشرية التي يمكن أن تنتصر وتقول (أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني). X والسيد المسيح جُرب ثلاث تجارب علي الجبل من إبليس وكان الشيطان يجربه طوال فترة الأربعين يوم ويقول الكتاب بعدما انتصر السيد المسيح عليه فارقه إلى حين أي أن طول فترة الأربعين يوم كانت تجارب وانتصر علي إبليس وقال بولس الرسول في (رو 5: 19) ” لأَنهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً هَكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا.”  § حواء خلقت من جنب آدم. والكنيسة كلها خرجت بعد أن صلب السيد المسيح وطعن بالحربة وخرج من جنبه دم وماء هنا خرجت الكنيسة كلها من جنب السيد المسيح. آدم بعد خطيته طُرد الجنس البشري كله من الفردوس.  X بآدم الثاني مرة أخرى وفتح الطريق بين الأرض والسماء. X السيد المسيح أعطانا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب وعلي كل قوة العدو. وأعاد لنا الصورة الإلهية. ويارك الطبيعة البشرية وقدم مثالًا للطبيعة البشرية المنتصرة.
  • خُلاصة

تَعني كلمة ناسوت الطبيعة البشرية الكاملة ”جسد ونفس وروح ”. والطبيعة البشرية (الناسوت) ليست بحاجة إلى من يثبتها! فالمسيح وُجِد على هيئة بشر، وعاش في عالمنا كإنسان يأكل ويشرب. ورآه شهود كثيرون. وقد شارك الإنسان في كل شيء (عدا الخطيئة). واللاهوت مصطلح معناه في اللغة العربية دراسة الله، والتعمق لمعرفة ذاته وصفاته. ولاهوت المسيح وناسوته كلاهما مثبت بأدلةٍ كثيرة في كلمة الله؛ ومثبت أيضا أن أحدهما لم يُفارق الآخر، لحظةً أو ظرفة عين.

Please log in to join the chat

للاستفادة من الكورسات، تحتاج أولًا للتسجيل في الموقع